Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 6, halaman 134

  1. سورة هود
  2. (٤٣)

وقوله ﷿: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ).

يحتمل قوله: (وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ) أي: بمعزل من نوح، أو كان بمعزل من السفينة، أو ما كان.

وقوله ﷿: (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) يحتمل لاتكن مع الكافرين: لتغرق، أو لا تكن مع الكافرين لنعم اللَّه.

وقوله ﷿: (سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣) أي: سأنضم إلى جبل، (يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ): ظن المسكين أن هذا الماء كغيره من المياه التي يسلم منها بالالتجاء إلى الجبال، فأخبر ﵇ أنه (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) أي: من عذاب اللَّه، سمى عذابه أمر اللَّه لما ذكرنا أمر اللَّه أمر تكوين؛ لأنه هو النهاية في الاحتجاج لقوله: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ. . .) الآية، وهو كما يسمى البعث لقاء اللَّه لأنه هو النهاية في الاحتجاج، على من ينكر البعث؛ فعلى ذلك سمى عذابه أمر اللَّه وهو أمر تكوين؛ لأنه هو النهاية في الاحتجاج على من ينكر العذاب.

وقوله ﷿: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) بهدايته إياه، أو إلا من سبقت له الرحمة من اللَّه بالهداية له والنجاة.

وقوله: (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ): يحتمل قوله: (بَيْنَهُمَا) بين ابنه وبين نوح، ويحتمل بينه وبين السفينة.

(فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ) وقوله: (فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ): يحتمل صار من المغرقين، ويحتمل كان في علم اللَّه أنه يغرق، وهذا يدل على أن قوله في إبليس: (وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)، أنه يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه كان في علم اللَّه أنه يكفر، أو صار من الكافرين كما ذكر، وكان من المغرقين إذ لم يكن من المغرقين في الأزل.

* * *

قوله تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 6، ص 134 (SanadKitab #95590, hlm. urut 2915)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.