Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 7, halaman 563

  1. سورة النور
  2. (٣٦)

والأرض، ثم انقطع الكلام فأخذ في نعت مُحَمَّد ﷺ وما ضرب له من الأمثال، فقال: (مَثَلُ نُورِهِ)، يقول: نور مُحَمَّد إذ كان في صلب أبيه (كَمِشْكَاةٍ) أي: كوة - بلغة الحبش - غير نافذة (فِيهَا مِصْبَاحٌ) أي: سراج المصباح.

يقول - واللَّه أعلم -: ذلك السراج المضيء ضوؤه (فِي زُجَاجَةٍ)، الزجاجة نعتها الصافية التامة الصفاء، والمشكاة: صلب أبيه عبد اللَّه، والزجاجة وصفاؤها: محمد رسول اللَّه، وطهره من الأدناس والمعاصي، والمصباح: نوره، وصفاؤه: قلب رسول اللَّه ﷺ، وما فيه من الإيمان، والحكمة، والنبوة، (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) أي: مُحَمَّد ﷺ ذكره مع أسماء الأنبياء، والرسل في اللوح المحفوظ عند اللَّه في الفضيلة على تلك الأنبياء والرسل ﵈ كفضل الكوكب الدري - أي: المضيء، وهي الزهرة - على سائر الكواكب.

وقوله ﷿: (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ) يقول - واللَّه أعلم -: استنار نور مُحَمَّد من نور إبراهيم؛ لأن محمدا على دين إبراهيم وعلى سنته ومنهاجه، فمثل إبراهيم مثل الشجرة المباركة، وأصل مُحَمَّد من نسل إبراهيم، صلوات اللَّه عليهم.

وقوله ﷿: (زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ) والزيتونة: المحاسن وطاعة إبراهيم لربه؛ فنفعه اللَّه بحسن طاعته يوم القيامة، وفي غيره من المواطن، كما تنفع الزيتونة أهلها في الدنيا، فهي فاكهة وطعام، وهي إدام وهو الصباغ والدهن والدباغة يعني: زيتونة (لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ) يقول: إن إبراهيم صلوات اللَّه عليه لم يكن نصرانيا لقول النصارى: هو نصراني يصلي قبلة النصارى من قبل المشرق، ولا يهوديا لقول اليهود: إنه كان على ديننا يصلي قبل المغرب ببيت المقدس، يقول اللَّه تعالى: لم يكن كما قال هَؤُلَاءِ، ولكن كان حنيفًا مسلفا مصلما إلى الكعبة، وهي قبلته وإليها حج.

وقوله: (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ) يقول - واللَّه أعلم -: لو أن إبراهيم لم يكن نبيا لأصاب بحسن طاعة اللَّه في الدنيا الفضل مع الأنبياء والرسل في الدنيا والدرجات العلا في الآخرة.

وقوله: (نُورٌ عَلَى نُورٍ)؛ لأن محمدا وما جاء به من الدِّين والكتاب أصل نوره من قبل إبراهيم؛ لأنه على دينه ولممنته وكتابه ومنهاجه.

ثم قال: (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) الذي جاء به مُحَمَّد ﷺ، وهو النور، وهو القرآن يهدي إليه من يشاء ممن سبق له في علمه السعادة، ويضل عنه من يشاء ممن

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 7، ص 563 (SanadKitab #95590, hlm. urut 3941)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.