Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 8, halaman 421

  1. سورة الأحزاب
  2. (٧٢)

وكذا، ونحوه، ولكن إن كان على حقيقة العرض فهو على التخيير الذي ذكرنا، (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ)، فكان له الثواب إن قام بها، وعليه العقاب إن لم يقم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ)، أي: عرض على أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الجبال، فلم يحملوها، إلا الإنسان منهم فإنه حملها.

(إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) قال الحسن: ظلومًا لنفسه، جهولا لأمر ربه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا)، أي: أبين أن يعصين اللَّه وأشفقن منه! أي: لم يعصوا قط (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ) أي: عصى الإنسان ربه؛ فيجعل الحمل كناية عن العصيان والوزر، يقول: لأنه ما ذكر في القرآن الحمل إلا في الوزر والخطايا؛ كقوله: (وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ)، وقوله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ)، وقوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، وقوله: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ)، ونحوه كثير.

وقوله: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) إلى أي تأويل من هذه التأويلات التي ذكرنا صرف هذا إليه - استقام، واللَّه أعلم.

وعن ابن عَبَّاسٍ ﵄ قال: (الْأَمَانَةَ): العبادة: قال اللَّه - تعالى - للسماوات والأرض والجبال: تأخذن العبادة بما فيها، قلن: يا رب، وما فيها؟ قال: إن أحسنتن جزيتن، وإن أسأتن عوقبتن، (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا)، أي: خفن، وعرضت على الإنسان فقبلها، وهو قول اللَّه لبني آدم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، أما خيانتهم اللَّه ورسوله فمعصيتهما، وأمَّا خيانة الأمانة فتركهم ما افترض اللَّه عليهم من العبادة.

وقتادة: يقول: أما واللَّه ما بهن معصية، ولكن قيل لهنَّ: أتحملنها وتؤدين حقها؟ قلن: لا نطيق ذلك، فقيل للإنسان - وهو آدم -: أتحملها وتؤدي حقها؟ قال: نعم (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) عن حقها.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 8، ص 421 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.