Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 146

  1. سورة الزخرف
  2. (٥)

لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).

والثالث: أنزلناه عَرَبِيًّا لكي يلزمهم أن يعقلوه ويتبعوه؛ ليزول عذرهم والاحتجاج على اللَّه - تعالى - أنه كان على غير لساننا، واللَّه أعلم.

وعلى هذا يخرج تأويل " لعل " في جميع القرآن أنه للتحقيق إذا كان من اللَّه تعالى.

فَإِنْ قِيلَ: فعلى التأويل الأخير، كيف يخرج قوله: (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، لا يستقيم أن يقال: لكي يلزمكم أن تفلحوا؟

قيل: معناه: لكي يلزمكم السبب الذي به تفلحون، وهو مباشرة الإيمان والطاعات، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤).

قوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) يرجع إلى وجهين:

أحدهما: أي: القرآن في أصل الكتاب، وبه أقول، وهو اللوح المحفوظ، وأم الشيء: أصله ويسمى أم القرى مكة؛ لهذا.

والثاني: أي: القرآن في الكتب المتقدمة، فإن الأمهات سميت: أمهات؛ لتقدمها على الولد، وهو كقوله: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ)، وقوله - تعالى -: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). وقوله ﷿: (لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ).

قال ابن عَبَّاسٍ: أي: هو أعلى الكتب وأحكمها وأعدلها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: وصف كتابه بالعظمة والمنزلة والشرف عنده.

وقوله: (حَكِيمٌ) يحتمل وجهين:

أحدهما: حكيم بمعنى: محكم؛ كقوله - تعالى -: (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ)، أي: بالحجج والبراهين.

والثاني: سماه: حكيمًا؛ لما جعل فيه من الحكمة، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥) اختلف في الذكر:

قَالَ بَعْضُهُمْ: القرآن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الرسول.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: العذاب والعقوبة.

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 146 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.