Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 273

  1. سورة محمد
  2. (١٨)

قَالَ آنِفًا) جعل اللَّه ﷿ آيات رسالة رسوله ﷺ وحججه على المنافقين - صنيعهم وما أسروا في أنفسهم من الخلاف له والعداوة، فأطلع اللَّه رسوله على ما أسروا في أنفسهم وأضمروه؛ ليكون ذلك آية لرسالته، وحجة لنبوته؛ إذ علموا أن لا أحد يطلع على ما في القلوب إلا اللَّه - تعالى - فإذا أخبر رسول اللَّه لهم بما أسروا وأضمروا، وعلموا أنه إنما عرف ذلك باللَّه - تعالى - كقوله: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا)، وقوله: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ)، ونحو ذلك.

ثم الناس في الاستماع إلى رسول اللَّه ﷺ يفرقون إلى فرق ثلاث:

فالمؤمنون كانوا يستمعون إليه للاسترشاد واستزادة الهدى، وهو كقوله - تعالى -: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا. . .) الآية، (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. . .) الآية.

وقوله - تعالى -: (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧).

يحتمل قوله: (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) أي: أعطاهم ما اتقوا مخالفة أمره.

ويحتمل: (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) أي: يوفقهم ما يتقون مخالفة أمره من بعد في المستأنف.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أي: أعطاهم اللَّه ثواب أعمالهم في الآخرة؛ يقول: كلما جاء من اللَّه أمر أخذوا به، فزادهم اللَّه - تعالى - هدى (وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)؛ أي: أجرهم.

وفي حرف ابن مسعود - رضي أن له عنه -: (وأنطاهم تقواهم) أي: أعطاهم، وهي لغة معروفة، أنطى: أي: أعطى، وكذلك قرأ: (إنا أعطيناك الكوثر).

وقوله - تعالى -: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨) كأن هذه الآية نزلت في قوم علم اللَّه أنهم لا يؤمنون إلا عند قيام الساعة؛ كأنه يقول: ما ينظرون لإيمانهم إلا الساعة أن تأتيهم بغتة، لكن لا ينفعهم الإيمان في ذلك الوقت؛ كقوله: (لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ)، وقوله: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا)، كأنه - واللَّه أعلم - يؤيس رسوله- ﷺ عن الطمع في إيمانهم قبل ذلك الوقت.

وقوله ﷿: (فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يحتمل ما ذكر من مجيء أشراطها هو رسول اللَّه ﷺ؛ لأنه خاتم الأنبياء، وبه ختمت النبوة، وروي عنه أنه قال: " بعثت أنا والساعة كهاتين "، وأشار إلى

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 273 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4960)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.