Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 9, halaman 303

  1. سورة الفتح
  2. (١٥)

وقوله: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ ... (١٥) من الحديبية، خلفهم اللَّه ﷿ لما علم منهم من اختيار التخلف.

وقوله: (إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ. . .) الآية.

ذكر أهل التأويل: أن رسول اللَّه ﷺ لما صالح أهل مكة عام الحديبية ورجع اشتد ذلك على أصحابه ﵃ لما كانوا طمعوا دخول مكة والزيارة لبيته، فبشره ربه بفتح خيبر والغنيمة لهم، فعند ذلك لما انتهى إلى المنافقين المخلفين عن الحديبية تلك البشارة له بفتح خيبر عليهم - قالوا: ذرونا نتبعكم؛ فنصيب معكم الغنائم؛ وإنما رغبوا في اتباعهم معهم؛ لما علموا أن رسول اللَّه ﷺ يصدق فيما يخبر من البشارة له والفتح والغنيمة له بلا مؤنة قتال ولا حرب تقع هنالك.

وقوله ﷿: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ)؛ لأن البشارة بفتح خيبر، وجعله غنيمة لمن شهد الحديبية، فأما من تخلف عنها، فليس له في ذلك من نصيب، فأخبر اللَّه - تعالى - أنهم يريدون أن يبدلوا ما وعد اللَّه - تعالى - للمؤمنين الذين شهدوا الحديبية - فتح خيبر خاصة؛ بأن يشركوا فيها، وفي ذلك تبديل ما وعد؛ إذ لم يشهدوا هم الحديبية، والبشارة بالفتح لمن شهدها، فأما من تخلف عنها فلا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: تبديل كلام اللَّه ما قال في سورة براءة: (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا)، فلما سألوا الخروج إلى خيبر والاتباع لهم، وقد نهاهم عن الخروج معهم أبدا، يريدون أن يبدلوا ذلك النهي الذي نهوا في سورة براءة؛ فيحتمل الأمرين جميعًا؛ كذا ذكر الشيخ ﵀ وعامة أهل التأويل على أن قوله: (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا)، نزل في غزوة تبوك، وأنها بعد خيبر، فلم يكن خروجهم مع رسول اللَّه ﷺ بخيبر تبديل النهي الذي نهوا عن الخروج معه، لكن كأنه لم يثبت عنده نزول الآية في غزوة تبوك، أو وقع الخطأ من الذين تلقنوا منه وكتبوه، واللَّه أعلم.

وقوله ﷿: (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ)، يحتمل قوله: قوله تعالى: (كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ) هي البشارة التي ذكرنا لمن شهد الحديبية، قال: إن مغانم خيبر لمن شهد الحديبية، وأمَّا من لم يشهد فلا.

ويحتمل قوله: (مِنْ قَبْلُ) ما ذكر في سورة براءة: (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا)

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 9، ص 303 (SanadKitab #95590, hlm. urut 4990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.