Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 10, halaman 66

  1. سورة الطلاق
  2. (٦)

لقوله: (مِنْ وُجْدِكُمْ) على الظاهر معنى؛ لأنه لما قال: (أَسْكِنُوهُنَّ)، علم أنه جعل الإسكان عليهم، ومن كان عليه الإسكان، فإنما يكون من وجده، فلم يكن في قوله: (مِنْ وُجْدِكُمْ) إلا إعلام ما قد علمناه، وإذا كان كذلك ثبت أن في قوله: (مِنْ وُجْدِكُمْ) إضمارًا يستقيم عليه المعنى في قوله: (مِنْ وُجْدِكُمْ)، وليس بين القراءتين اختلاف، ولكن إحداهما خرجت على الإجمال، والثانية على التفسير على ما قرئ في قوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)، و: (أَيْمَانَهُمَا)، ولم يحمل ذلك على الاختلاف، بل حملت إحداهما على الإجمال والثانية على التفسير، فكذلك الأول، واللَّه أعلم.

مع أنه لم يثبت اللفظ في قراءة ابن مسعود ﵁ فأقله أن يكون من خبر الآحاد، ومعلوم أن خبر ابن مسعود وإن كان من خبر الآحاد فما يسنده إلى رسول اللَّه ﷺ مقبول، ولما وجب قبول خبر أبي هريرة ﵁ مع ما قيل فيه من الضعف، فلأن يقبل خبر ابن مسعود ﵁ مع فضله وورعه وكثرة صحبته مع النبي ﷺ وتبحره في الفقه أولى، ومن هجر قراءة ابن مسعود ﵁ خيف عليه الزلة، ألا ترى إلى ما روي عن ابن عَبَّاسٍ ﵄ أنه سأل أصحاب النبي ﷺ، فقال: ما تعدون آخر القراءة؟ قالوا: قراءة زيد بن ثابت ﵁ فقال: كلا، كان يعرض القرآن على رسول اللَّه ﷺ كل عام مرة، وعرض عليه في العام الذي قبض فيه رسول اللَّه ﷺ مرتين، وقد شهدهما جميعا ابن مسعود ﵁ فإذا كان ابن مسعود قراءته آخر القراءات، وهو الذي شهد قراءة القرآن على رسول الله ﷺ آخر مرة لم ينبغ أن نعرض عن قراءته، ونهجره، واللَّه أعلم.

وفي قوله: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) دلالة أنه إنما يسكنها في جزء من أجزاء مسكنه، لا في الموضع الذي يسكنه هو؛ لأن حرف (من) للتجزئة والتبعيض.

وقوله: (وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ).

يحتمل وجهين من التأويل:

أحدهما: أي: لا تضاروهن في الإنفاق عليهن فتضيقوا عليهن النفقة، فيخرجن، أو لا

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 10، ص 66 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.