وأثناء تحرير هذه الأوراق وقعنا على مثال آخر، صلاة الكسوف، والخسوف، هل تصلى حينما يرى المسلمون الكسوف والخسوف، أم حينما يعلم المسلمون به، ولم يروه؟ ظاهر حديث رسول الله ﷺ يقول في حديث عائشة عند الصحيحين " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آياتِ اللهِ، لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا"، وباقي الألفاظ كلها متقاربة تدور حول رحى "إذا رأيتم ذلك"، أي أن مشاهدة الخسوف أو الكسوف حادثا فعلا بأم أعيننا المجردة، هو مناط الحكم، فإذا لم ير الخسوف أو الكسوف، لم نصل كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره (١)، لا تكذيبا لحصول الخسوف أو الكسوف، ولكن الحكم ومناطه شيء، وحصول الحدث في نفسه شيء آخر.
Rujukan halaman ini:مقالات موقع الدرر السنية، ج 3، ص 111 (SanadKitab #95660, hlm. urut 1116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.