٣١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ، وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُسْفِرُ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ مُسْفِرَ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِى وَأَتَانِى رَبِّى اللَّيْلَةَ فِى أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّى وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِى أَىْ رَبِّ قَالَ: ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَىَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَىَّ حَتَّى تَجَلَّى لِى مَا فِى السَّمَوَاتِ، وَمَا فِى الأَرْضِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام] الآيَةَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِى الْكَفَّارَاتِ قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: الْمَشْىُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِى الْمَسَاجِدِ خِلَافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِى الْمَكَارِهِ، قَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طَيِّبُ الْكَلَامِ وَبَذْلُ السَّلَامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَىَّ وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِى النَّاسِ فَتَوَفَّنِى غَيْرَ مَفْتُونٍ.
* * *