٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ، حَدَّثنا مَيْمُونٍ الْكُوفِىُّ الْجُعْفِىُّ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، يَعْنِى مَدِينَةَ أَبِى جَعْفَرٍ المنصور، قَالَ عَبْد اللَّهِ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ كُوفِىٌّ عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، ⦗٣٥٠⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدَىَّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِلالٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَذَرَارِىُّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ أَرَ فيها أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ، قِيلَ لِى: أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ هَاهُنَا [بِالْبَابِ] يُحَاسَبُونَ وَيُمَحَّصُونَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا، وَوُضِعَتْ أُمَّتِى فِى كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهَا، ثُمَّ أُتِىَ بِأَبِى بَكْرٍ، رَضِى اللَّه عَنْه، فَوُضِعَ فِى كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِى [فِى كِفَّةٍ] ، فَوُضِعُوا [فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِى اللَّه عَنْه، وَجِيءَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِى كِفَّةٍ، وَجِيءَ بِجَمِيعِ أُمَّتِى فَوُضِعُوا] فَرَجَحَ عُمَرُ رَضِى اللَّه عَنْه، وَعُرِضَتْ علِىَّ أُمَّتِى رَجُلاً رَجُلاً، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ، فَقُلْتُ: عَبْدُ الرُّحْمَنِ بْنَ عَوْف، فَقَالَ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ، [وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ] مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّى لا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا، إِلَاّ بَعْدَ الْمُشِيبَاتِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِى أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ.
قلت: إسناد هذا الحديث فيه مطرح بن يزيد لا يحل الاحتجاج به، وذكر عبد الرحمن الذى فى هذا لا يصح فعبد الرحمن أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب بدر والحديبية، رضى الله عنه.