حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِى إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِى بِاللُّحُوقِ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ اللَّهِ، ﷿، مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلاً عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَاّ بِنَصِيبِينَ، وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِى، وَمَا أَمَرَنِى بِهِ صَاحِبِى، قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِى، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا حَضَرَته الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا، كَانَ أَوْصَى بِى إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِىَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَاّ رَجُلاً بِعَمُّورِيَّةَ، فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِى، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِى، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيى أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، قَالَ: وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِى بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنِّى كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ، فَأَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، وَأَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِى فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِى بِى؟ وَمَا تَأْمُرُنِى؟ قَالَ: أَىْ بُنَىَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ [ما] أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِىٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلامَاتٌ لَا تَخْفَى، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلادِ، فَافْعَلْ، قَالَ: ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بِى نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِى إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِى هَذِهِ وَغُنَيْمَتِى هَذِهِ، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا، وَحَمَلُونِى حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِى وَادِى الْقُرَى ظَلَمُونِى فَبَاعُونِى مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا، فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِى وَصَفَ لِى
Kitab: Ghayatul Maqshad fi Zawa'idil Musnad · Pengarang: نور الدين الهيثمي
Baca Juz 4, halaman 33
Rujukan halaman ini: غاية المقصد فى زوائد المسند، ج 4، ص 33 (SanadKitab #9567, hlm. urut 5179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.