(¬٢) وأشبه من رأيته منهم وأدخله في عداد الأطباء، رجل من اليهود يدعى أبا الخير سلامة بن رحمون، فإنّه لقى أبا الوفاء (¬٣) المبشر بن فاتك (¬٤)، فأخذ عنه شيئاً من صناعة المنطق تخصص به وتميز عن أضرابه، وأدرك أبا كثير بن الزفان (¬٥) تلميذ أبي الحسن علي بن رضوان (¬٦)، وقرأ عليه بعض كتب جالينوس، ثم نصب نفسه لتدريس جميع كتب المنطق، وجميع كتب الفلسفة الطبيعية والإلهية، وشرح بزعمه وفسر ولخص، ولم يكن بذاك (¬٧) في تحصيله وتحقيقه، واستقصائه عن لطيف العلم ودقيقه، بل كان يكثر (¬٨) كلامه فيضل، ويسرع جوابه فيزل. ولقد سألته في أول لقائي واجتماعي به، عن مسائل استفتحت مباحثته (¬٩) بها مما يمكن أن يفهمها من لم يمتد بعد في العلم باعه، ولم يكثر تبحره واتساعه، فأجاب عنها بما أبان عن تقصيره ونطق بعجزه، وأعرب عن سوء
Rujukan halaman ini:الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات، ج 1، ص 35 (SanadKitab #957, hlm. urut 31)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.