وَالفَضْلِ. وذْو: حَرْفُ النِّسْبَةِ. كَقَوْلهِ (١) [تَعَالى] (٢): (ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامَ) [الرحمن/ ٢٧].
قَالَ أبو سُلَيْمانَ -[﵀] (٣) -: وَمما يَدْعُو بِهِ الناسُ، خَاصُّهُمْ وَعَامُّهُمْ، وَإنْ لم تَثبُتْ بِهِ الروَايَةُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ قولهم: [الحنَّان والمنَّانُ] (٤).
قوله: الحنان: معناه: ذو الرحْمَةِ والعَطْفِ، والحَنَانُ -[مخففٌ] (٥) -: الرحمة. قال طرفة (٦):
أبَا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بعضَنا ... حَنانَيْك بعضُ الشرِّ أهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُم:
(الدَّيَّان): وَهُوَ المُجَازِيْ. يُقَالُ: دِنْتُ الرجُلَ (٧)؛ إذَا جَزَيْتَهُ، أدِيْنُهُ. والدِّيْنُ: الجَزَاءُ. وَمِنْهُ المَثلُ: (كمَا تَدِيْنُ تُدَان) (٨) والدَّيَّانُ أيْضَاً: الحَاكِمُ. وَيُقَالُ: مَنْ دَيَّانُ أرْضِكُمْ؟ أيْ: مَنْ الحَاكِمُ بِهَا؟.