مِنْ بَابِ مَا يَقُوْلُ إذَا أصبَحَ
[٤٤] [قال] (١): إذَا أصْبَحْتَ فَقُلْ: "الحَمْد لله الذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإلَيْهِ النُّشُوْرُ" قَالَ الشيْخُ (٢): مَعْنَى قَوْلهِ (٣) [ﷺ] (٤): "أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا" مَعَ إحَاطَةِ العِلْمِ مِنا أن الحَيَاةَ في حَالَتَيْ اليَقَظَةِ وَالنوْمِ قَائمةٌ غيرُ زَائلةٍ، هُوَ أنهُ جَعَلَ النوْمَ الذِي يَكوْن مَعَهُ زَوَالُ العَقلِ، وَسُكْوُنُ الحَرَكَاتِ بِمَنْزلَةِ المَوْتِ الذِي يَكُوْنُ بِهِ عَدَمُهَا وَبُطلَانُهَا، وَهَذَا (٥) عَلَى سَبِيْل التشْبِيْهِ، والتمْثِيْلِ لَا عَلَى وَجْهِ التحقيقِ. وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ اللغة أصْلُ المَوْتِ فِي الكَلَامِ السُّكُوْنُ