والاسْتِطَاعَةِ، وإنْ كُنْتُ لاَ أبْلُغُ كُنْهَ الوَاجِبِ مِنْ حَقكَ وَلاَ أفي بِمَا يَلْزَمُني مِنْ مَوَاجِبِ (١) طَاعَتِكَ. وَنَظيرُ هَذَا.
[١٨ مِكرر] قَوْلُهُ ﷺ: "استقِيْمُوا وَلَنْ تُحْصُوا" أيْ: لَنْ تُطِيْقُوا (٢) كُلَّ الاسْتِقَامَةِ. أيْ: فَاجْتَهِدُوا وَأبْلُوا العُذْرَ فيما تُطِيْقُوْنَ مِنْهَا.
[٥٤] وَقَوْلُهُ [ﷺ] (٣): "أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأبوء بِذَنْبِيْ" مَعْنَاهُ: التِزَامُ المِنَّةِ بِحَق النعْمَةِ والاعْتِرَافُ بالتقْصير في شُكْرِهَا وَاحْتِمَال اللاَّئِمَةِ فِيْهِ، وَأصْلُهُ مِنْ قَوْلكَ: بُؤْتُ بِكَذَا، إذَا احْتَمَلْتَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الله (٤) -سبْحَانَهُ-: (فَبَاؤُوْا بِغَضَب مِنَ اللهِ) [آل عمران/١١٢] قَالَ [بَعْضُ] (٥) أهْلِ التفْسير، [مَعْنَاهُ] (٥): احْتَمَلُوْهُ وَرَجَعُوْا بِهِ.
[٥٥] وَقَوْلُهُ (٦): "اللهم احْفَظْني مِنْ بين يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَميْنيِ وَعَن شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وأعُوْذُ بِعَظَمتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ