يا فرعونُ مثبوراً) [الإسراء/ ١٠٢] أيْ: [أظنك] (١) مُهْلَكاً. وقالَ الفرَّاءُ في قولهِ: "مَثْبُوْرَاً" أيْ: ملعوناً ممنوعاً من الخير. يُقَالُ: مَا ثَبَرَكَ عنْ هذا الأمرِ؟ أيْ: مَا مَنَعَكَ [منه] (٢) ومَا صَدَّك عنه؟
ودعوةُ الثُّبورِ: دعوةُ أهلِ النارِ، يدعونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ بالهَلَاكِ وبالموتِ (٣)، ليتخلَّصُوا مِنَ العذابِ. باللهِ نَستَعِيذُ مِنْ عَذَابِهِ وسَخَطِهِ.
وفتنةُ القبورِ؛ مَعْنَاهَا: مسألةُ القَبْرِ،
[٧٥] [و] (٤) رويَ عن النبِي ﷺ أنهُ ذَكَرَ فتنةَ القبرِ فَقَالَ: "بي تُفْتَنُونَ وَعَني تُسْألونَ" يريد قولَ الملكِ: "مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَنْ نَبيُّكَ؟ " ومعنى الفتنةِ: الامتحانُ.
وأخْبَرَنِي أبو عُمَرَ عن أبي العبَّاسِ، قَالَ: أصلُ الفِتْنَة مِنْ قَوْلكَ: فتنت الذَّهبَ، إذَا أدْخَلْتَهُ [في] (٥) النارِ؛ تَمتحِنُهُ؛ لتعرفَ جيِّدَهُ مِنْ رَدِيئهِ.