بسم الله الرحمن الرحيم (١)
ومن لواحق الدعاء الذي لم يذكر في (٢) المأثور
[١٠٨] قَوْلُهُ ﷺ عِنْدَ الخُرُوْجِ إلَى السَّفَر: "اللهم بِكَ ابتَسَرْتُ، وَإلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ". مَعْنَى ابْتَسَرْتُ: ابتَدَأتُ سَفَرِيْ، وَكُلُّ شَيْءٍ أخَذْتَهُ غَضَّاً فَقَدْ بَسَرْتهُ، وابْتَسَرْتَهُ، وَيُقَالُ: بَسَرْتُ النبَاتَ أبسُرُهُ بَسْرَاً: إذَا رَعَيْتَهُ غَضَّاً، وهَذَا هُوَ الصحِيح فِي الروَايَةِ. والعَوَامُّ تَرْويه: "اللهم بِكَ انْتَشرْتُ" وَهُوَ صحِيْحٌ فِي المَعْنَى أيْضَاً، إلا أن الرِّوَايَةَ مَا ذَكَرْتُهُ لَك أوَّلاً، وَقَدْ فسَّرْنَاهُ فِي غَرِيْبِْ الحَدِيْثِ (٣).