لاَ يحشُرَهُ في زُمْرَتِهمْ، وَقَال بَعْضُهُمْ: المَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأخُوْذٌ مِنَ السُّكُوْنِ، يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ: إذَا لَانَ، وَخَشَع. قَالَ: والميْمُ فِيْهِ زِيَادةٌ (١)، وَهَذَا كَمَا قِيْلَ (٢): تمَدْرَعَ الرجُلُ، وَأصْلُهُ: تَدَرَّعَ من الدُّرَّاعة (٣).
قُلْتُ (٤): وَتَعَوُّذُهُ مِنَ الفَقْرِ فِي سَائِرِ الأخْبَارِ إنمَا هُوَ فَقْرُ النفْسِ، وَقَدْ يَكُوْنُ إنمَا تَعَوَّذَ مِنْ سُوْءِ احْتِمَالِ الفَقْرِ، وَقِلَّةِ الرِّضَا بِهِ.
[١٢٨] [و] (٥) قَوْلُهُ: "اللهم إني أسْألُكَ غِنَايَ، وَغِنَى مَوْلَايَ" المَوْلَى: الوَلي هَا هُنا (٦). وَكُلُّ وَليٍّ لِلإنْسَانِ فَهُوَ مَوْلَاهُ، مِثلُ الأب والأخِ وَابْنِ الأخِ، وَالعَمِّ وَابْنِ العَمِّ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ مِنَ العَصَبَةِ