[١٤٢] فَقَالَ: أمَا (١) بَلَغَكَ حَدِيْثُ منْصُوْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الحَارِتِ: "يَقُوْلُ الله -سُبْحَانَهُ: إذَا شَعَلَ عَبْدِي ثَنَاؤهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْألَتِي أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلينَ" فَقُلْتُ: حَدَّثَني عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ مَهْدِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحَدَّثَني أنتَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الحَارِثِ فَقَالَ: هَذَا تَفْسِيْرُهُ. ثُم قَالَ: أمَا بَلَغَكَ مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبي الصَّلْتِ حينَ أتى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَنَائِلَهُ، فَقَالَ:
أأطلُبُ حَاجَتي أمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إن شِيْمَتَكَ الحَيَاءُ
إذَا أثْنَى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمَاً ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ (٢)
ثُم قَالَ: يَا حُسَيْنُ هَذَا مخلُوْق يُكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُوْنَ مَسْألَتِهِ فَكَيْفَ بِالخَالِقِ -جَل وَعز-؟!!.
[١٤٣] [قوله: عِنْدَ رَفْعِ المَائِدَةِ: "الحمدُ للهِ حَمْدَاً كَثِيراً طيِّبَاً