إسْحاقَ بن خُزَيمةَ قَالَ: حَدثَنَا: أبو مُوْسَى، قَالَ: حَدثَنَا: عَبْدُ الرحْمَنِ -[يعني (١) -] ابنَ مهدي- قَالَ: حَدثَنَا شُعْبَةُ: عَن مَنْصُور، عَنْ ذر، عن يُسَيعٍ، عَنِ النعْمَانَ بنِ بشير، عَنِ النبِي ﷺ[أنه] (٢) قَالَ: "إن الدعَاءَ هِيَ العبادة"، وَقَرأ: (وَقَالَ ربكم ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُم) [غافر/ ٦٠]. [قَالَ أبو سُلَيمَانَ:] (٣)
هَكَذَا قَالَ في روَايَةٍ: "إن الدعَاءَ هِيَ العِبَادةُ"، وإنما أنَّثَ عَلَى نيةِ الدعوة، أوِ المَسألَةِ، أوِ الكَلِمَةِ، أوْ نَحْوَهَا، وَقَوْلُهُ: "الدعاء هُوَ العِبَادَةُ" مَعْنَاهُ أنهُ مُعْظَمُ العِبَادَةِ، أوْ أفْضَلُ العِبَادةِ، كَقَوْلهم: الناس بنو (٤) تَميْمٍ، وَالمَالُ الإبِلُ، يُرِيْدُوْنَ: أنهم أفْضَلُ الناس، أو أكْثرُهُمْ عَدَدَاً أوْ مَا أشبَهَ ذَلِكَ (٥)، وَإن الإبِلَ أفْضَلُ أنوَاعِ الأموَالِ، وَأنبَلُهَا. وَكَقَولِ النبِي ﷺ:
[٢] "الحَج عَرَفَةُ". يُرِيْدُ: أن مُعْظَمَ الحَجِّ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ.