[٧] وَ [بِمَا رُوِيَ] (١): "أن الدعَاءَ، والقَضَاءَ، يَلْتَقِيَانِ فَيَعْتَلِجَانِ (٢) مَا بينَ السمَاءِ والأرْضِ".
وَقالَ آخَرُونَ: "الدعَاءُ وَاجِب، إلا أنه لَا يُسْتَجَابُ مِنْهُ إلا مَا وَافَقَ القَضَاء". وَهَذَا المَذْهَبُ هو الصحيح، وَهُوَ قَوْلُ أهْلِ السنة وَالجَمَاعَةِ، وفيه الجَمْعُ بين الأخْبَارِ المَرْوِيةِ عَلَى اخْتلَافِهَا والتوفيق بينها.
فَأمْا مَنْ ذهب إلَى إبْطالِ الدعَاءِ، فَمَذْهَبُهُ فَاسِدٌ؛ وذلك أن الله. سُبْحانَهُ- أمَر بالدعَاءِ، وَحَضَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (ادْعُوني أسْتَجبْ لَكُمْ) [غافر/٦٠] وَقَالَ [﷿] (٣): (ادْعُوا رَبكم تَضَرُّعَاً وَخُفْيَة) [الأعراف/٥٥]. وَقالَ [تعالى] (٣): (قُلْ مَا يَعْبأ بِكُم رَبي