فَعَلى هذَا إذَا سلَّم المسْلِم عَلَى المسلِمِ، فَقَالَ: السلام علَيكمْ. فَكَأنه يعلمه بالسلامَةِ مِنْ نَاحِيَتهِ، ويؤمِّنُه مِنْ شَرهِ وَغائِلتِهِ، كأنه يَقول له: أنا سِلمٌ لك، غير حرب، ووليٌّ غير عَدو، والعرَبُ تَقوْل فِيْ التحِيةِ سِلْمٌ، بِمَعْنَى: السلَامِ. وَأنْشَد الفَرَّاء (١):
وقَفْنَا فَقلْنَا إيهِ سِلْماً فَسَلَّمَتْ ... كما انْكَلَّ بالبرقِ (٢) الغمام اللوائح
وَدليْل هَذَا القول:
[٢٢] حَدِيْث النبِي (٣) ﷺ: "المسلم مَن سَلِمَ المَسْلِمونَ