ولعل وجه الاشتباه على من نسب ذلك لمالك ﵀ أن المدونة من رواية سحنون عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك، فلم يفرق الناقل منها بين ما كان عن مالك منها، وما هو لسحنون دون مالك، والله تعالى أعلم.
٣ - ما نقله ميارة٢ عن اللخمي٣ أن قول مالك هو أنه لا حكم لإقراره ولا يؤخذ به حيث قال في المدونة: "وإن أخرج السرقة أو القتيل في حال التهديد لم أقطعه ولم أقلته حتى يقر بعد ذلك آمناً، وإلى هذا ذهب الشيخ خليل٤ في مختصره، حيث قال: "وثبت بإقرار إن طاع، وإلا فلا وإن عين السرقة وأخرج القتيل"٥.
فتحصل أن ما نسب لمالك من القول بضرب المتهم غير صحيح، كما قال مشايخ المالكية، وأنه إنما قال بسجنه، وأن القول بضربه هو نص أصحابه.