Lewati ke konten

Kitab: Al-Washf al-Munasib li Syar'il Hukm · Pengarang: أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Baca halaman 288

  1. الباب الثالث: في المناسب المرسل
  2. الفصل الثالث: في بيان أدلة مذهب الإمام مالك

قدر الحاجة من الحرام لأجل المصلحة؟. فإذا أبيتم ذلك خالفتم وجه المصلحة، وإن رأيتم ذلك اخترعتم أمراً بدعاً، لا يلائم وضع الشارع.

قلنا: إن اتفق ذلك ... فيجوز لكل أحد أن يزيد على قدر الضرورة، ويترقى إلى قدر الحاجة في الأقوات والملابس والمساكن، لأنهم لو اقتصروا على سد الرمق لتعطلت المكاسب وانبتر النظام، ولم يزل الخلق في مقاساة ذلك إلى أن يهلكوا، وفيه خراب أمر الدين، وسقوط شعائره، فلكل أحد أن يتناول مقدار الحاجة، ولا ينتهي إلى حد الترف، والتنعم والشبع، ولا يقتصر على قدر الضرورة.

وقول القائل: إن هذا غير ملائم للشرع، فليس الأمر كذلك، فإن الشرع سلط على أكل لحم الخنزير، وهو أخبث المحرمات عند الضرورة، ولكن اختلف العلماء في أنه هل يقتصر على حد الرمق، أو يتناول قدر استقلال وتلاقي القوة، والحاجة العامة - في حق كافة الخلق - تنزل منزلة الضرورة الخاصة في حق الشخص الواحد، والحاجة عامة إلى الزيادة على سد الرمق"١.

فهذان النصان دلا على أن ما فوق الضرورة مصلحة مرسلة لم يتضمنها النص الدال على تناول الحرام لصيانة النفس عن الهلاك في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ﴾ ٢ الآية، إذ سد الرمق يمنع إتلاف النفس، وما زاد على ذلك حاجة، إلا أنها ملائمة لتصرفات الشارع، إذ في الاقتصار على سد الرمق تعطيل المكاسب، وهو يؤدي إلى الهلاك، والهلاك يؤدي إلى فوات المحافظة على النفس الذي هو مقصد دل الشرع على طلب حفظه.

قال الشاطبي: "ولذا أجاز العلماء أخذ مال الغير عند الضرورة أيضاً، فما نحن فيه لا يقصر عن ذلك"٣.

Rujukan halaman ini: الوصف المناسب لشرع الحكم، ص 288 (SanadKitab #9573, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.