Lewati ke konten

Kitab: Al-Washf al-Munasib li Syar'il Hukm · Pengarang: أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Baca halaman 359

  1. الباب الثالث: في المناسب المرسل
  2. الفصل التاسع: في أدلة مذهب الطوفي فيما ذهب إليه من تقديم المصلحة على النص والإجماع

تلك المفاسد، فقديماً قال قوم لوط: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ١، فكانت الطهارة مفسدة عقوبتها النفي في منطق هؤلاء، وأن المستوطن الصالح الذي يتمتع بخيرات بلده هو الذي يزاول فاحشة اللواط، ويدعو إليها، فهل خلق هؤلاء بلا عقول تهتدي إلى معرفة وجه المصالح، والمفاسد؟ وهل يظن الطوفي أن العقول لا تختلف في مصلحة هذا الجرم وفساده٢؟

كيف! والواقع المشاهد يقطع بأن العقول تختلف فيما يعتبر مصلحة ومفسدة، وفي طريق تحصيل المصلحة، ودفع المفسدة "وليته تخلف به الزمان حتى رأى عصرنا الحاضر، وتعقد مسائله، وحيرة أهله، وتضارب آراءهم، وتباين مذاهبهم، إذاً لوجد أن المصلحة التي سماها حقيقة لا تختلف ليست إلا سراباً قد ضل سعي الناس وراءه"٣، ولأجل هذا جاءت الشريعة السمحاء لتهدي الناس إلى تحصيل مصالحهم، ودرء مفاسدهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ ٤، وقال عن رسول الله ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ٥. الآية.

"فالخالق أدرى حيث تكمن مصالح عباده، وحيث تكمن مضارهم، ومن هنا كانت المصلحة الحقيقية ما عرفت بهدي النصوص أو توابعها، ولا عبرة بمن قد يحسبها مفسدة، وكان كل ما خالفها مفسدة ولا عبرة يوهم من ظنها مصلحة"٦.

وأما الوجه الثالث: فإن ما ادعاه من معارضة السنة بالمصلحة، وما سرده من أمثلة لذلك جعلته يرى أن تقديم رعاية المصلحة على باقي أدلة الشرع راجح

Rujukan halaman ini: الوصف المناسب لشرع الحكم، ص 359 (SanadKitab #9573, hlm. urut 345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.