"وكنت نبيًا ولا آدم ولا ماء ولا طين". وقال الحافظ ابن حجر في بعض أجوبته عن الزيادة: إنها ضعيفة، والذي قبلها أقوى، وقال الزركشي: لا أصل له بهذا اللفظ. قال السيوطي في "الدرر": وزاد العوام "ولا آدم ولا ماء ولا طين"؛ لا أصل له أيضًا، وقال القاري: يعني بحسب مبناه؛ وإلا فهو صحيح باعتبار معناه. وروى الترمذي أيضًا عن أبي هريرة: "أنهم قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد"، وفي لفظ: "متى كتبت نبيًا؟ قال: كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد". وعن الشعبي قال رجل: يا رسول الله، متى استنبئت؟ قال: وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق.
وقال التقي السبكي: فإن قلت: النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودًا؛ وإنما يكون بعد أربعين سنة فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله؟ قلت: جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد؛ فقد تكون الإشارة بقوله: "كنت نبيًا إلى روحه الشريفة أو حقيقته"، والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالفها ومن أمده بنور إلهي.
ونقل العلقمي عن علي بن الحسين، عن أبيه عن جده مرفوعًا: "أنه قال كنت نورًا بين يدي ربي عزل وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام". انتهى.
٢٠٠٨- كنت أحتسب أن الرجلين يحملان البطن، وإن البطن يحمل الرجلين.
رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، عن عمر بن سراقة الصحابي، بعثه النبي ﷺ في سرية، فجاع، فكان لا يستطيع أن يمشي؛ فضيفه حي من العرب؛ فمشى، فقال ذلك. كذا في "الدرر" للسيوطي رحمه الله تعالى.
٢٠٠٩- كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث١.
رواه ابن سعد عن قتادة مرسلًا. والله أعلم.
٢٠١٠- "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة".
رواه مسلم عن بريدة، ورواه أيضًا عن أبي هريرة يرفعه بلفظ: "زوروا القبور؛ فإنها تذكر الموت"، ورواه الحاكم عن أنس رفعه بلفظ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ ألا فزوروها؛ فإنها ترق القلب، وتدمع العين وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا"، ورواه ابن ماجه عن ابن مسعود بلفظ: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة".