وزاد القاري: "ورد لبسهم لها مع الصحة المتصلة إلى كهيل بن زياد وهو سجان علي اتفاقًا، وفي بعض الطرق اتصالها بأويس القرني، وهو قد اجتمع بعمر وعلي ﵃".
قال: وكذا نسبة التلقين المتعارف بين الصوفية لا أصل له، وكذا نسبة الخرقة إلى أويس وأنه ﵊ أوصى له بخرقته -أي لأويس- وأن عمر وعليًا سلماها إليه، وأنها وصلت إليهم منه -وهلم جرا- فغير ثابت، ولو ذكره بعض المشايخ الكرام فالمدار على طريقة الصحة ومتابعة الكتاب والسنة. انتهى ملخصًا.
٢٠٣٦- اللبن لا يرد.
سيأتي في "من عرض عليه طيب".
٢٠٣٧- للبيت رب يحميه.
تقدم أنه من كلام عبد المطلب جد النبي ﷺ لأبرهة صاحب الفيل لما سأله أن يرد عليه ماله؛ فقال: سألتني مالك ولم تسألني عن الرجوع عن قصد البيت مع أنه شرفكم! فقال: إن للبيت ربا يحميه.
٢٠٣٨- لحوم البقر داء، وسمنها ولبنها دواء١.
رواه أبو داود في مراسيله عن مليكة بنت عمرو الحصيب، وأنها وصفت للراوية عنها سمن بقر من وجع بحلقها، وقالت: "قال رسول ﷺ: "ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء". وأخرجه الطبراني في "الكبير" وابن مندة في "المعرفة" وأبو نعيم في "الطب" بنحوه؛ لكن الرواية عن مليكة لم تسم، وقد وصفها الراوي عنها -زهير بن معاوية أحد الحفاظ- بالصدق وأنها امرأته.
وذكر أبي داود للحديث في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظنًا. وقد جزم بصحبها جماعة والحديث ضعيف؛ لكن في "المقاصد": وله شواهد: منها عن ابن مسعود رفعه: "عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها؛ فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء، ولحومها داء". وأخرجه الحاكم، وتساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض الأجوبة، وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر وكأنه