قال المنذري: ويشهد له ما رواه الترمذي وحسنه عن أنس، والطبراني عن ابن عباس، والبيهقي عن أبي ذر، وابن النجار عن أبي هريرة بلفظ: "قال الله تعالى: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان ١ السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض ٢ خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة".
٢٠٨٩- لو أن أهل العلم صانوه ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم - الحديث.
رواه ابن ماجه عن ابن عمر موقوفًا، ورواه البيهقي في الشعب، عن ابن مسعود من قوله أيضًا بلفظ: "لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله؛ سادوا به أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم؛ فهانوا على أهلها، سمعت نبيكم ﷺ يقول: "من جعل الهم همًا واحدًا هم آخرته كفاه الله ﷿ ما همه من أمر دنياه، ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك".
ومعناه في أبيات الجرجاني الشهيرة قال فيها:
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تصرما
٢٠٩٠- "لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت؛ لأدركه رزقه كما يدركه الموت" ٣.
رواه أبو نعيم عن جابر، وفي سنده ضعيف ولابن عساكر عن أبي الدرداء: "لو أن عبدًا هرب من رزقه؛ لطلبه رزقه كما يطلبه الموت".