- المبلِّغ: عيسى ابن مريم ﵇، أمُّه البتول مريم ابنة عمران أحد عظماء بني إسرائيل، نذرتها أمها قبل أن تحمل بها لخدمة المسجد، وكفلها زكريا أحد أنبياء (*) بني إسرائيل وزوج خالتها، فكانت عابدة قانتة لله تعالى، حملت به من غير زوج بقدرة الله تعالى، وولدته ﵇ في مدينة بيت لحم بفلسطين، وأنطقه الله تعالى في المهد دليلاً على براءة أمه من بهتان بني إسرائيل لها بالزنا، فجاء ميلاده حدثاً عجيباً على هذا النحو ليلقي بذلك درساً على بني إسرائيل الذين غرقوا في الماديات، وفي ربط الأسباب بالمسببات، ليعلموا بأن الله تعالى على كل شيء قدير.
- بُعث عيسى ﵇ نبيًّا إلى بني إسرائيل، مؤيَّداً من الله تعالى بعدد من المعجزات (*) الدالة على نبوته، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فتكون طيراً بإذن الله. ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله.
كما كان يخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم بإذن الله.
وقد أيده الله هو وحواريِّيه (*) بمائدة من السماء أنزلها عليهم لتكون عيداً لأولهم وأخرهم.
- تآمر اليهود على قتله برئاسة الحبر الأكبر (كايافاس) وأثاروا عليه الحاكم الروماني لفلسطين (بيلاطس) لكنه تجاهلهم أولاً، ثم لما كذبوا عليه وتقوَّلوا على عيسى ﵇ بأنه يدعو نفسه مسيحاً (*) ملكاً، ويرفض دفع الجزية للقيصر، دفع ذلك الحاكم إلى إصدار أمراً بالقبض عليه، وإصدار حكم الإعدام ضده ﵇.
- اختفى عيسى وأصحابه عن أعين الجند، إلا أن أحد أصحابه دلَّ جند الرومان على مكانه، فألقى الله تعالى شبه عيسى ﵊ وصورته عليه، ويقال إنه يهوذا الإسخريوطي وقيل غيره، فنُفِّذ حكم الصلب فيه بدلاً من عيسى ﵊ حيث رفعه الله إليه، على أنه سينزل قبل قيام الساعة ليحكم بالإسلام، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ثم يموت كما دلت على ذلك النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة.
- آمن بدعوة المسيح ﵇ الكثير ولكنه اصطفى منهم اثني عشر حواريًّا (*) كما هم مذكورون في إنجيل (*) متى.
- وهناك الرسل السبعون الذين يقال بأن المسيح (*) ﵇ اختارهم ليعلِّموا النصرانية في القرى المجاورة.
· المرحلة الثانية:
ويسميها مؤرِّخو الكنيسة (*) بالعصر الرسولي، وينقسم هذا العصر إلى قسمين: