Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah al-Muftara 'alaiha · Pengarang: سالم البهنساوي

Baca halaman 31

  1. الفصل الأول: بين الرسول وحقيقة السنة.
  2. ٣ - أنواع السنة ووظيفة الرسول:

ولما بلغ النبي ﷺ اجتهاد الطائفتين، لم ينكر على أي منهما فدلَّ سكوته على إقرار الاجتهاد في تنفيذ الأمر.

ومن قبيل السنة التقريرية أيضاً ما رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والدارقطني والحاكم عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة شديدة البرودة فأشفقت إنْ اغتسلت أنْ أهلك فتيمَّمْتُ ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ذكروا ذلك له فقال ﷺ: «يَا عَمْرُو صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟». فقلتُ: يا رسول الله ذكرت قول الله ﷿ ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فتيمَّمت وصليت فضحك رسول الله ولم يقل شيئًا.

بهذا السكوت أقرَّ النبي ﷺ التيمم عند الخوف من حصول ضرر من الماء إما لمرض بالجلد، أو لبرد يضر الإنسان إذ استحمَّ بهذا الماء.

وأيضاً يستفاد من اختلاف الصحابة في فهم قول النبي: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُصَلِّيَنَّ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» ومن اختلافهم في فهم قول الله تعالى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (*) [النساء: ٤٣] و [المائدة: ٦] أنَّ النبي ﷺ أقرّ كل طائفة على اجتهادها في تنفيذ أوامر الشريعة.

والاجتهاد لا يكون في أصول الدين ومصادره (١) ولا يكون جَرْياً وراء الأهواء والمصالح ومن لا يجوز تأويل الفروع ووصفها بالأصول ليكون ذلك مبرِّراً للخلاف.

Rujukan halaman ini: السنة المفترى عليها، ص 31 (SanadKitab #95845, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.