المطلب الثاني
اعتقاد السلف نفي التمثيل والتشبيه
تواترت عبارات سلف الأمة في نفي تمثيل وتشبيه الخالق بالمخلوق، فهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ إثباتاً يليق بجلال الله وعظمته. وينفون ما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله ﷺ.
فقد سئل أبو حنيفة النعمان (١) عن نزول الباري - جل وعلا - فقال:
(ينزل بلا كيف) (٢) .
وقال ابن أبي زمنين (ت - ٣٩٩هـ) ﵀: (فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه ﷺ وليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير، فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتحده كيف هو كينونيته) (٣) .
وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي (٤) ﵀: