وقال أبو حاتم الرازي (١) ﵀:
(علامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة) (٢) .
وقال ابن خزيمة (ت - ٣١١هـ) ﵀:
(وزعمت الجهمية - عليهم لعائن الله - أن أهل السنة ومتبعي الآثار، القائلين بكتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ، المثبتين لله ﷿ من صفاته ما وصف الله به نفسه في محكم تنزيله، المثبت بين الدفتين، وعلى لسان نبيه المصطفى ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولاً إليه مشبهةٌ، جهلاً منهم بكتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ، وقلة معرفتهم بلغة العرب الذين بلغتهم خوطبنا) (٣) .
وقد نبه الإمام إسحاق بن راهويه (ت - ٢٣٨هـ) ﵀ في النص السابق على أن المعطلة هم الذين يستحقون وصف التشبيه؛ لأنهم شبهوا أولاً، ثم عطلوا ثانياً (٤) ، وقد نبه إلى هذا - أيضاً - الإمام الدارمي (ت - ٢٨٠هـ) ﵀، فبعد نص طويل في رده على المريسي (ت - ٢١٨هـ) وأنه نفى ما وصف الله به نفسه، ووصفه بخلاف ما وصف به نفسه، ثم ضرب أمثلة لتعطيل الصفات عن طريق التأويل الفاسد قال: (تضرب له الأمثال تشبيهاً بغير شكلها، وتمثيلاً بغير مثلها، فأي تكييف أوحش من هذا، إذ نفيت هذه الصفات وغيرها عن الله بهذه الأمثال والضلالات المضلات؟) (٥) .