قيل له: وكذلك رضاه ليس كرضانا، وغضبه ليس كغضبنا، وفرحه ليس كفرحنا، ونزوله واستواؤه ليس كنزولنا واستوائنا) (١) .
وقال عن الاستواء:
(وكذلك ما أخبر به عن نفسه من استوائه على العرش، ومجيئه في ظلل من الغمام، وغير ذلك من هذا الباب، ليس استواؤه كاستوائهم، ولا مجيئه كمجيئهم) (٢) .
وقال عن النزول ناقلاً عن الإمام أحمد بن حنبل (ت - ٢٤١هـ) ﵀ في رسالته إلى مسدد (٣) أن النزول لا تعلم كيفيته:
(وهم متفقون على أن الله ليس كمثله شيء، وأنه لا يُعلم كيف ينزل، ولا تمثل صفاته بصفات خلقه) (٤) .
وحكم على من مثل استواء الله ونزوله باستواء المخلوقين ونزولهم بأنه مبتدع ضال (٥) .
وقد أطال النفس ﵀ في الجواب عن شبهة أن إثبات الصفات يستلزم التجسيم، مبيناً قبل ذلك قاعدة مهمة وهي: أن كل من نفى شيئاً قال لمن أثبته إنه مجسم ومشبه، فغلاة الباطنية، نفاة الأسماء، يسمون من سمى الله بأسمائه الحسنى مشبهاً ومجسماً، فيقولون: إذا قلنا حي عليم، فقد شبهناه بغيره من الأحياء العالمين.