الطوائف لم يكن يلتفت إلى الكرامية وأمثالهم، بل تكلموا بذلك قبل أن يُخلق الكرامية، فإن ابن كرام كان متأخراً بعد أحمد بن حنبل، في زمن مسلم بن الحجاج (١) وطبقته، وأئمة السنة والمتكلمون تكلموا بهذه قبل هؤلاء) (٢) .
وفي مقام بيان الحق تجاه الكرامية:
يبين ابن تيمية ﵀ قرب الكرامية من أهل السنة والحديث (٣) .
وحين ناقش مسألة (الجسم) ، ذكر أن الكرامية وإن أخطؤوا في إثبات لفظ الجسم، ونسبته إلى الله ﷿، إلا أنهم وافقوا أهل السنة في تفسير الجسم وأنه الموجود، أو القائم بنفسه (٤) .
ووافقوا أهل السنة في إثبات القدر إجمالاً: ففي مسألة الظلم وافقوا الجمهور في أن الظلم مقدور لله ﷿، وأن الله تعالى منزه عنه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً﴾ [طه: ١٢٢] (٥) .
وفي مسألة المحبة والمشيئة: وافقوا السلف في التفريق بينهما (٦) .
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ موافقتهم السلف في الموقف من الخلفاء الراشدين، وتفضيل عثمان (٧) ﵁ (٨) .