وفي مقام مناقشة ابن تيمية ﵀ للكرامية: أثبت أنهم من أهل الكلام ووصفهم بأنهم من (متكلمة أهل الإثبات) (١) .
وذكر أنهم مجسمة أي: ممن يثبت الجسم لله ﷿ مطلقاً، بدون استفصال (٢) .
وفي معرض ذكر أقوال الفرق في كلام الله ﷿: بيّن ﵀ أن قول الكرامية لا يوافق قول أهل السنة بإطلاق، وهو: أن الله - عندهم - تكلم بعد أن لم يكن متكلماً، فقال ﵀:
(قول الهشامية والكرامية ومن وافقهم، أن كلام الله حادث قائم بذات الله بعد أن لم يكن متكلماً بكلام، بل ما زال عندهم قادراً على الكلام، وإلا فوجود الكلام عندهم في الأزل ممتنع، كوجود الأفعال عندهم ... ) (٣) .
وبين ابن تيمية ﵀ أن هذا القول باطل، أبطله السلف بأن ما يقوم به من نوع الكلام والإرادة والفعل: إما أن يكون صفة كمال أو صفة نقص، فإن كان كمالاً فلم يزل ناقصاً حتى تجدد له ذلك الكمال، وإن كان نقصاً فقد نقص بعد الكمال.
ونبه إلى أن قول الكرامية في كلام الله ﷿ لم يقل به أحد من أصحاب الإمام أحمد ﵀ (٤) .