فأمر عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز (١) ﵀ أن يشتري حجر أزواج النبي ﷺ من ملاكها ورثة أزواج النبي ﷺ.
وأما جابر بن عبد الله ﵁ فقد توفي سنة (٧٨هـ) أي قبل تولي الوليد بن عبد الملك (ت - ٩٦هـ) بثمان سنوات، إذ تولى الخلافة عام (٨٦هـ) .
إن قبر الرسول ﷺ لا يمكن أن يباشر بالعبادة له من دون الله، وذلك استجابة من الله ﷿ دعاء رسوله ﷺ بأن لا يجعل قبره وثناً يعبد، ولذلك قال ابن القيم (ت - ٧٥١هـ) ﵀:
ولقد نهانا أن نصير قبره ... عيداً حذار الشرك بالرحمن
ودعا بأن لا يجعل القبر الذي ... قد ضمه وثنًا من الأوثان
فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران
حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه ... في عزة وحماية وصيان
ولقد غدا عند الوفاة مصرحاً ... باللعن يصرخ فيهم بأذان
وعنى الأُلى جعلوا القبور مساجداً ... وهم اليهود وعابدوا الصلبان
والله لولا ذاك أبرز قبره ... لكنهم حجبوه بالحيطان
قصدوا إلى تسنيم حجرته ليمتنع ... السجود له على الأذقان (٢)
ومما قاله ابن تيمية ﵀ في ذلك: (كان النبي ﷺ لما مات دفن في حجرة عائشة ﵂، وكانت هي وحجر نسائه في شرقي المسجد وقبليه، لم يكن