٥ - يلزم من القول بحياة الأنبياء حياة كالحياة الدنيوية تكذيب الرسول ﷺ في أقواله، ومثال ذلك قوله ﷺ: «إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (١) .
٦ - ومما يلزم من ذلك - أيضاً -: تكذيب الصحابة في إقرارهم وتصديقهم بموت الرسول ﷺ، وأنهم دفنوه حياً، وأنه ﵊ قد جنى على نفسه حين مكنهم من نفسه وهو حي قادر على البيان والبلاغ.
٧ - أما من استدل على حياة الرسول ﷺ بأن عقد نكاحه على أزواجه باق، بحيث لا يجوز لأحد أن يتزوج منهن، فهذا ليس فيه دليل على حياة الرسول ﷺ في قبره، بل ذلك خصوصية له ﷺ حيث حرم على المؤمنين أن ينكحوا أزواجه من بعده كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٥٣] ، وقوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ دليل على موته وقد أمر الله رسوله الكريم ﵊ أن يخير أزواجه بين أن يبقين معه ويردن الله ورسوله والدار الآخرة، وبين أن يقدمن الحياة الدنيا وزينتها، فيفارقنه فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة فكان جزاؤهن أن يكن أمهات المؤمنين في الدنيا، وأزواج الرسول ﷺ في الدنيا والآخرة فلا يحل لأحد من المؤمنين أن ينكحهن بعد رسول الله ﷺ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] .
٨ - وأما من قال بأن رد السلام من شأن الأحياء؛ لأن شأن الأموات حين