على ما قاله وفعله) (١) .
ومن باب ذكر المثال ممن تقدم ابن تيمية ﵀ من السلف على تحريم التوسل، ما نقله فقهاء الحنفية عن أبي حنيفة (ت - ١٥٠هـ) ﵀ وصاحبه أبي يوسف (٢) ،
﵀ من أنهما يحرمان التوسل بحق فلان، أو بحق الأنبياء والرسل (٣) .
وحين يلزم ابن تيمية ﵀ في باب العبادات التوقيف؛ فما ورد فإنه يقبل، وما لم يرد فإنه يرفض ويرد، فإن المناوئين لا تعجبهم هذه المنهجية الدقيقة؛ لأنها تحجر عليهم كثيراً من بدعهم، ومخترعاتهم في الشرع، فيزعم زاعم أنه ربما وقعت بعض أنواع التوسل التي ينكرها ابن تيمية لكنها لم تنقل إلينا، وبعضهم يرى أن ابن تيمية يتيه في بيداء العدم حين يلتزم بهذه المنهجية (٤) .
لكن هذه المزاعم مرفوضة: فلو وقعت أنواع من التوسل غير ما ذكر في الأحاديث والآثار الصحيحة لنُقل أيضاً؛ لأن الشرع محفوظ فقد نقل الصحابة ما هو أدق من هذا الموضوع المهم، فكيف يجمع الصحابة ويطبقون على عدم