وأما سؤال الخلق فهو قسمان: سؤال الخلق في حياتهم، وسؤال الخلق بعد مماتهم.
أما سؤال الخلق: فهو في الأصل محرم، ويجوز في حالات، وتركه توكلاً أفضل كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨] ، أي ارغب إلى الله لا إلى غيره.
وعن عوف بن مالك (١) أن النبي ﷺ بايع طائفة من أصحابه وأسرّ كلمة خفية أن لا تسألوا الناس شيئاً.
قال عوف: (فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحداً يناوله إياه) (٢) .
ومن الحالات التي يجوز فيها أن يسأل المرء غيره شيئاً:
١ - إن كان له عند غيره حق من دين أو عين كالأمانات فله أن يسألها ممن هي عنده.
٢ - وللرجل أن يطلب حقه من أموال الغنائم من ولي أمر المسلمين.
٣ - وكذلك سؤال النفقة لمن تجب له: كالزوجة والأولاد.
٤ - وأمور البيع والشراء: البائع يطلب الثمن، والمشتري يطلب السلعة.
٥ - ومن السؤال ما لا يكون مأموراً به، إلا أن المسؤول مأمور بإجابة السائل، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠] ، وقال: