٤ - أن أصحاب أبي حنيفة (ت - ١٥٠هـ) الذين أدركوه مثل أبي يوسف (ت - ١٨٣هـ) ومحمد بن الحسن (ت - ١٨٩هـ) وزفر (١) ، والحسن بن زياد (٢) ، وطبقتهم: لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند قبر أبي حنيفة (ت - ١٥٠هـ) ، ولا عند قبر غيره.
٥ - أن الشافعي (ت - ٢٠٤هـ) ﵀ ثبت عنه ما يدل على نهيه عن تعظيم القبور، مثل قوله: (وأكره أن يبني على القبر مسجد، وأن يسوى، أو يصلى عليه، وهو غير مسوى، أو يصلى إليه) (٣) .
وأيضاً: (كره والله تعالى أعلم أن يعظم أحد من المسلمين - يعني يتخذ قبره مسجداً -، ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتي بعد) (٤) .
وبهذا يتبين أن هذه القصة مكذوبة عليه، فلم يكن في عهده ذلك، وإنما وجدت هذه الأمور - أي تعظيم القبور والتوسل بأصحابها - لما تغيرت أحوال الإسلام في المائة الرابعة (٥) .