بينه وبين السماء سقف، ففعلوا، فمطروا حتى نبت العشب، وسمنت الإبل، حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق) (١) .
ويذكرون قصة الأعرابي الذي جاء إلى قبر الرسول ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا خير الرسل إن الله أنزل عليك كتاباً صادقاً، قال فيه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾ [النساء: ٦٤] ، وقد جئتك مستغفراً من ذنبي، مستشفعاً بك يا رسول الله ﷺ إلى ربي ﷿ وأنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء بقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال راوي هذه القصة العتبي (٢) : ثم استغفر الأعرابي وانصرف، فحملتني عيناي، فرأيت النبي ﷺ في النوم فقال: يا عتبي، الحق الأعرابي فبشره بأن الله تعالى قد غفر له، فخرجت خلفه فلم أجده (٣) .
والحال الرابع: التوسل به ﷺ في عرصات القيامة، حين يلجأ الناس إليه ليشفع لهم الشفاعة العظمى (٤) .