وذكر أمثلة لتصحيحه بعض الأحاديث وهي غير صحيحة ثم قال: (ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب ما يصححه فهو صحيح، لكن هو في المصححين بمنزلة الثقة الذي يكثر غلطه، وإن كان الصواب أغلب عليه، وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من تصحيحه) (١) .
٢ - أخرج الحاكم (ت - ٤٠٥هـ) في مستدركه حديثاً لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ولم يصحح إسناده، وإنما قال: (الشيخان ﵄ لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم) (٢) ، وهذا تناقض.
٣ - أن الإمام الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) ﵀ لم يوافق الحاكم (ت - ٤٠٥هـ) في تصحيحه هذا الإسناد، وإنما قال في تلخيص المستدرك: (بل موضوع، وعبد الرحمن واه) (٣) .
وهناك علة ثانية في السند: وهي الجهالة، فالسند فيهم من لم يعرف، كما قال الهيثمي (٤) : (فيه من لم أعرفهم) (٥) .
وفي السند: عبد الله بن مسلم الفهري: فقد ذكر الذهبي (ت - ٧٤٨هـ) في ترجمته هذا الحديث ووصفه بأنه: (خبر باطل) (٦) ، ووافقه ابن حجر (ت - ٨٥٢هـ) (٧) .