المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
لا يزال المناوئون يفترون على ابن تيمية الكذب، ويلصقون به أشد التهم ظلماً وعدواناً، وقد تحدثت مراراً عن تعظيم ابن تيمية ﵀ للأنبياء، ومحبته لهم في مواضع متعددة، وها هو ﵀ ينقل - مرتضياً - عن القاضي عياض (ت - ٥٤٤هـ) عن مالك (ت - ١٧٩هـ) ﵀ أنه كان لا يحدث بحديث عن رسول الله ﷺ إلا وهو على وضوء إجلالاً له.
وقد سئل مالك (ت - ١٧٩هـ) ﵀ عن أيوب السختياني (١) فقال: (حج حجتين فكنت أرمقه، ولا أسمع منه، غير أنه كان إذا ذكر النبي ﷺ بكى حتى أرحمه، فلما رأيت منه ما رأيت كتبت عنه) .
وقال مالك (ت - ١٧٩هـ) - أيضاً -: (كنت أرى جعفر بن محمد (٢)
وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي ﷺ اصفر، وما رأيته يحدث عن رسول الله ﷺ إلا على طهارة، قال: ولقد رأيت عبد الرحمن بن القاسم (٣) ،