وأفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر الصديق (ت - ١٣هـ) ﵁ ثم عمر الفاروق (ت - ٢٣هـ) ﵁ ثم عثمان بن عفان (ت - ٣٥هـ) ﵁ ثم علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ وترتيبهم في الفضل هو ترتيبهم في الخلافة على قول جمهور الصحابة، والمخالف للجمهور يرى أفضلية علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ على عثمان (ت - ٣٥هـ) ﵁ لا أحقيته بالخلافة؛ لأن ترتيب الخلافة مما لا يعلم فيه مخالف من أهل السنة والجماعة.
ومما يدل على أفضلية أبي بكر الصديق (ت - ١٣هـ) ﵁ ما جاء عن أبي سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ الناس وقال: «إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله» ، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خير فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله ﷺ: «إن من أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي، لا تخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا بابُ أبي بكر» (١) .
وأما أفضلية عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ فيدل عليها قول الرسول ﷺ: «رأيتني دخلت الجنة، فإذا بالرميصاء امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفة (٢) فقلت من هذا؟ فقال: هذا بلال (٣) ،
ورأيت قصراً بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر،