وقال له ﷺ: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (١) .
وقد تواترت النصوص عن أئمة أهل السنة والجماعة في بيان أفضلية الخلفاء الأربعة على غيرهم من الصحابة، وأن ترتيبهم في الفضل هو ترتيبهم في الخلافة، وقد جعلوا ذلك ديناً يدينون الله به، وجزءاً من معتقدهم، فأثبتوه في عقائدهم، ولعلي أستشهد ببعض قولهم للتمثيل على هذه القاعدة المهمة في معتقد أهل السنة في الصحابة الكرام:
فقد قال الطبري (ت - ٣١٠هـ) ﵀: (أفضل أصحابه ﷺ الصديق أبو بكر ﵁، ثم الفاروق - بعده - عمر، ثم ذو النورين عثمان بن عفان، ثم أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم أجمعين -) (٢) .
وقال الإسماعيلي (ت - ٣٧١هـ) ﵀: (ويثبتون خلافة أبي بكر ﵁ بعد رسول الله ﷺ باختيار الصحابة إياه، ثم خلافة عمر بعد أبي بكر ﵁ باستخلاف أبي بكر إياه.
ثم خلافة عثمان ﵁ باجتماع أهل الشورى وسائر المسلمين عليه عن أمر عمر، ثم خلافة علي بن أبي طالب ﵁ ببيعته من بايع من البدريين عمار بن ياسر (٣) ، وسهل بن حنيف (٤) ، ومن تبعهما من سائر الصحابة، مع