فقال عمر بن عبد العزيز (ت - ١٠١هـ) ﵀: (تلك دماء طهر الله يدي منها، أفلا أطهر منها لساني، مثل أصحاب رسول الله ﷺ مثل العيون، ودواء العيون ترك مسها) (١) .
وقال الإمام مالك (ت - ١٧٩هـ) ﵀: (من يبغض أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ، وكان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين، ثم قرأ قول الله ﷾: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ٧ - ١٠] ، وذكر بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله ﷺ، فقرأ مالك هذه الآية: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ إلى قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] ، ثم قال: من أصبح من الناس في قلبه غل على أحد من أصحاب النبي ﷺ فقد أصابته الآية) (٢) .
وسئل الإمام أحمد (ت - ٢٤١هـ) ﵀: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية؟ قال: (ما أقول فيهم إلا الحسنى) (٣) .
وقال البربهاري (ت - ٣٢٩هـ) ﵀: (اعلم أنه من تناول أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه إنما أراد محمداً ﷺ، وقد آذاه في قبره) (٤) .
وقال ابن أبي زيد القيرواني (ت - ٣٨٦هـ) ﵀: (وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول إلا بأحسن ذكر، والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم المخارج، ويظن بهم أحسن المذاهب) (٥) .
وقال الصابوني (ت - ٤٤٩هـ) ﵀: (من أبغضهم وسبهم، ونسبهم إلى ما تنسبهم الروافض والخوارج - لعنهم الله - فقد هلك في الهالكين.. ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﵌، وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيباً لهم، ونقصاً فيهم) (٦) .