ومن فضائله: ما أفردت بحديث مستقل: فهو أفضل الأمة بعد أبي بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ للنصوص المذكورة قبل قليل، ولغيرها.
وهو مُحدَّث ملهم لقوله ﷺ: «قد كان في الأمم مُحدَّثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر» (١) .
وقد رأى الرسول ﷺ رؤى في عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ أوّلهَا ﵊ بالعلم، وبالدين، فقد قال نبي الرحمة ﷺ: «بينا أنا نائم إذ رأيت قدحاً أُتيت به فيه لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الرّي يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي يعني عمر بن الخطاب» ، قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: «العلم» (٢) .
وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أنا نائم رأيت الناس يُعرضون عليّ وعليهم قُمُص، منها ما يبلغ الثُّدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك» ، ومرّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره، قالوا: ماذا أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: «الدين» (٣) .
وقد جعل الله الحق على لسان عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ ووافق التنزيل مراراً، كما قال عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ عنه -: (وافقت ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ، وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، قال: فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله ﷺ