في ذكرها ابن تيمية ﵀ موثقاً ذلك بالآثار الثابتة الصحيحة التي يقول عنها: (وهذه الآثار وأضعافها مذكورة بالأسانيد الثابتة في الكتب المصنفة في هذا الباب، ليست من أحاديث الكذابين، والكتب الموجودة فيها هذه الآثار المذكورة بالأسانيد الثابتة كثيرة جداً) (١) .
وأما فضائل عثمان بن عفان (ت - ٣٥هـ) ﵁ فكثيرة أيضاً، وموقف ابن تيمية ﵀ منها موقف المؤيد، بل والمقرر لها، والموضح، والشارح: فمن فضائله الواردة في النصوص: ما هو مشترك يدخل فيها معه غيره من الصحابة، سواء أكانوا قلة أم كثرة: كتبشيره بالجنة، وكونه من السابقين الأولين للإسلام، ومن النصوص ما يدل على أنه أفضل الأمة بعد الشيخين، وذلك لحديث ابن عمر (ت - ٧٢هـ) ﵄ قال: (كنا في زمن النبي ﷺ: لا نعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم) (٢) .
قال ابن عبد البر (ت - ٤٦٣هـ) ﵀: (لم يكن بعد رسول الله ﷺ على الأرض أفضل من أبي بكر، ولم يكن بعده أفضل من عمر، ولم يكن بعده أفضل من عثمان، ولم يكن بعد عثمان على الأرض خير ولا أفضل من علي) (٣) .
ومن فضائل عثمان (ت - ٣٥هـ) ﵁ أن النبي ﷺ زوجه ابنتيه، ولذلك أطلق عليه لقب (ذو النورين) (٤) .
ومن فضائله - أيضاً - مبايعة الرسول ﷺ عنه يوم بيعة الرضوان، فقد أراد رجل أن يطعن في عثمان (ت - ٣٥هـ) ﵁ على أنه لم يحضر بيعة الرضوان، فأجابه ابن عمر (ت - ٧٢هـ) ﵄ بأن بيعة الرضوان إنما كانت بسبب عثمان، فإن