هذه نماذج مختصرة في بيان فضائل علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ ومناقبه، التي يشترك معه فيها غيره من الصحابة ﵃ قد بينها ابن تيمية ﵀ مثنياً بها على الجميع، ومحباً لجميع الصحابة في إثبات هذه الفضائل لهم، لكن الرافضة لما كان من منهجهم أنهم لا يثبتون منقبة لعلي (ت - ٤٠هـ) ﵁ إلا ويتبعونها بالغمز واللمز على غيره من الصحابة، سواء كانوا أفضل منه أو أقل منه في مرتبة الفضل، قابلهم ابن تيمية ﵀ في مقام المناظرة لهم بأن لا يذكر فضيلة لعلي (ت - ٤٠هـ) ﵁ إلا ويذكر من شاركه من الصحابه فيها، ويركز على الخلفاء الراشدين الثلاثة قبله، مبيناً فضلهم، ومنزلتهم، وأنهم أحق بهذه الصفات والمناقب منه، فصفاتهم أكمل من صفاته، وإن كان هو أفضل من بقية الصحابة من غير الخلفاء الثلاثة قبله، فما من صفة ذم يذم بها الرافضة الخلفاء الراشدين الثلاثة، إلا ويلزمهم ابن تيمية ﵀ بأن علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ أولى بالذم منهم، وما من صفة مدح من الرافضة له، إلا والثلاثة قبله أولى بالمدح منه، ويلاحظ أن ابن تيمية ﵀ لم يذم علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ قط، لكن الرافضة يظنون أن بيان ابن تيمية ﵀ مشاركة الصحابة علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ في بعض الصفات هو من باب الذم له، إلا أن ابن تيمية ﵀ بين أن الرافضة هم الذين يذمون علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ في مواضع يظنون أنهم يمدحونه ويثنون عليه فيها، أو أنهم في المقابل يغلون في حبه، ويفرطون في ذلك (١) .
ومن الأمثلة على مقابلة ابن تيمية ﵀ مدح الرافضة علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ بمدح الخلفاء الثلاثة، وذم الرافضة الخلفاء الثلاثة بأن علياً (ت - ٤٠هـ) ﵁ أولى بالذم - من باب الإلزام في المناظرة - ما يلي:
قال ﵀: (من العجب أن الرافضة تنكر سب علي، وهم يسبون أبا بكر وعمر وعثمان، ويكفرونهم ومن والاهم.
ومعاوية ﵁ وأصحابه ما كانوا يكفرون علياً، وإنما يكفره الخوارج