رسول الله ﷺ وهو مضطجع، وقد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: « (قم أبا تراب، قم أبا تراب» (١) .
وقد جاء النبي ﷺ إلى علي وفاطمة ﵄ وقد طلبت منه فاطمة خادماً لها فقال: «ألا أعلمكما خيراً مما سألتماني: إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعاً وثلاثين وتسبحا ثلاثاً وثلاثين، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم» (٢) ، وغيرها من الأحاديث الصحيحة الدالة على فضله (٣) .
يقول ابن تيمية ﵀ عن حديث الراية: (هو أصح حديث يروى في فضله) (٤) .
إن ابن تيمية ﵀ من الأئمة في الحديث دراية ورواية، وهو ناقد لمتون الأحاديث الضعيفة والموضوعة، كما هو ناقد للأسانيد وبارع في معرفتها، وتمييز الضعيف منها عن الصحيح، ولما كان الروافض من أجهل الناس في العقليات، وأكذبهم في النقليات (٥) ، ولما كانت كتبهم مليئة بالأحاديث الموضوعة التي لا إسناد لها، أو الضعاف الواهيات: لم يركز ابن تيمية ﵀ نقده على السند، لوضوح وضعه أو ضعفه عند المشتغلين بالفن، وركز على نقد المتن، ومخالفته للنصوص الأخرى الواردة في المسألة.
وقد وافق الحافظ ابن حجر (ت - ٨٥٢هـ) ﵀ ابن تيمية ﵀ في أن معظم الأحاديث التي نقد ابن تيمية ﵀ الرافضة فيها هي من قبيل الأحاديث